غزال

غزال

Share

Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from غزال, Health/Beauty, اسوان, Aswan.

04/09/2026

الرسالة الأخيرة

الفصل الثالث: الاسم الآخر

"وأمك كانت عارفة مين قتله."

لم تتحرك ليان.

كانت تنظر إلى الرجل الواقف أمامها، وكأنها تحاول أن تجد في وجهه أي علامة تقول إن ما يقوله كذبة.

لكن وجهه كان ثابتًا.

أما خالتها، فكانت تنظر إلى الأرض.

وهذا وحده كان كافيًا.

قالت ليان بصوت خافت:

"أبويا... اتقتل؟"

رفعت خالتها عينيها إليها.

"ليان، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة."

ضحكت ليان ضحكة قصيرة مليئة بالغضب.

"أمال أفهمه إزاي؟"

لم تجب.

اقترب الرجل من جهاز التسجيل، وأوقفه.

ثم قال:

"أمك كانت خايفة عليكِ."

"من مين؟"

صمت.

صرخت:

"من مين؟!"

قال:

"من الناس اللي كانوا بيدوروا على أبوكي."

"وليه؟"

نظر إليها طويلًا.

"لأنه كان يعرف حاجة ما كانش المفروض يعرفها."

جلست ليان على الكرسي.

شعرت أن رأسها يدور.

طوال حياتها، كانت تملك قصة واحدة عن موت أبيها.

حادث سيارة.

طريق سريع.

مطر شديد.

انتهى كل شيء في دقائق.

هكذا أخبرتها أمها.

وهكذا صدقت.

اثنا عشر عامًا.

ثم جاء هذا الرجل في ليلة واحدة ليهدم كل شيء.

قالت:

"إنت كنت تعرف أبويا؟"

أجاب:

"أيوه."

"مين إنت أصلًا؟"

لم يجب مباشرة.

أخرج من جيبه بطاقة قديمة.

مدها إليها.

أخذتها ليان.

كان عليها اسم:

آدم منصور.

وتحت الاسم صورة قديمة.

نظرت إلى الصورة، ثم إلى وجهه.

كان هو.

قالت:

"منصور؟"

أومأ.

"إيه علاقتك بأبويا؟"

قال:

"أخوه."

توقفت ليان.

"عمي؟"

أومأ مرة أخرى.

لأول مرة، شعرت أن الأرض ثابتة تحت قدميها.

ليس لأنه عمها.

ولكن لأن أمها لم تذكره أمامها ولو مرة واحدة.

ولا في صورة.

ولا في حكاية.

ولا حتى اسم.

قالت:

"ليه ماما عمرها ما قالت لي إن عندي عم؟"

آدم نظر إلى خالتها.

لكن خالتها هي التي أجابت:

"لأنها كانت عايزة تنسي الماضي."

"أو كانت بتخبي حاجة."

سكتت خالتها.

التقطت ليان الصورة القديمة من على الطاولة.

كانت صورة والدها والرجل.

قالت:

"إيه اللي حصل لأبويا؟"

آدم جلس أمامها.

"قبل ما يموت بأسبوع، اتصل بيا."

"وقالك إيه؟"

"قال إنه خايف."

"من مين؟"

"ما قالش."

"ليه؟"

"لأنه ما كانش واثق في التليفون."

صمت لحظة، ثم أكمل:

"قال لي جملة واحدة."

نظرت إليه ليان.

"إيه هي؟"

قال:

"لو حصل لي حاجة، ما تثقش في نادية."

تجمدت ليان.

"ماما؟"

أومأ.

شعرت بشيء بارد يمر في جسدها.

"بس دي أمي."

"أنا عارف."

"يبقى ليه قال كده؟"

"ما أعرفش."

نهضت ليان بعصبية.

"إنت عايزني أصدق إن أبويا قبل ما يموت كان شاكك في أمي، وإن أمي قضت عمرها وهي بتخبّي الحقيقة؟"

قال آدم:

"أنا مش عايزك تصدقي أي حاجة."

ثم اقترب منها.

"أنا عايزك تسمعي التسجيل كامل."

نظر إلى جهاز التسجيل.

"التسجيل اللي سمعناه كان جزء منه بس."

تقدمت ليان نحوه.

"فين الباقي؟"

أشار إلى الصندوق الخشبي.

"أمك كانت بتحتفظ بيه هنا."

فتحت ليان الصندوق مرة أخرى.

لم يكن هناك سوى الشريط والمفتاح والصورة.

قالت:

"مفيش غير ده."

ابتسم آدم ابتسامة صغيرة.

"دوري كويس."

أمسكت ليان الشريط.

قلبته.

ثم نظرت إلى الجزء الخلفي منه.

كان هناك شيء مكتوب بقلم أسود:

B-17

رفعت عينيها.

"يعني إيه B-17؟"

تغير وجه آدم.

ولأول مرة منذ دخل الغرفة، بدا عليه الخوف الحقيقي.

قال:

"إنتِ لقيتي ده فين؟"

"على الشريط."

أخذ الشريط منها.

ظل ينظر إليه لثوانٍ.

ثم قال:

"لازم نمشي."

"ليه؟"

"دلوقتي."

"مش هتحرك من هنا قبل ما أفهم."

اقتربت خالتها من الباب.

ثم توقفت فجأة.

كان هناك صوت في الطابق العلوي.

خطوات.

بطيئة.

ثم توقفت.

نظر الثلاثة إلى بعضهم.

همس آدم:

"حد دخل البيت."

شعرت ليان بقلبها يخفق.

"إزاي؟ الباب كان مقفول."

لم يجب.

أطفأ النور.

جلسوا في صمت.

مرت ثوانٍ.

ثم دقيقة.

ثم سمعوا صوت شيء يسقط في الأعلى.

نهض آدم.

"خليكوا هنا."

أمسكت ليان بذراعه.

"رايح فين؟"

قال:

"أشوف مين دخل."

اختفى في السلم.

ظلت ليان وخالتها وحدهما.

همست ليان:

"خالتو..."

"نعم؟"

"إنتِ كنتِ عارفة إن بابا ما ماتش في حادث؟"

صمتت خالتها.

ثم قالت:

"أيوه."

شعرت ليان بأن الإجابة كانت أقسى مما توقعت.

"من إمتى؟"

"من يوم ما حصل."

"وماما؟"

أغمضت خالتها عينيها.

"كانت عارفة."

"ليه كذبت عليا؟"

قالت خالتها:

"عشان تعيشِي."

قبل أن تسأل ليان عن معنى الجملة، عاد آدم بسرعة.

كان وجهه شاحبًا.

قال:

"مفيش حد."

"إزاي؟"

"البيت فاضي."

نظرت إليه ليان.

"أمال صوت الخطوات كان إيه؟"

لم يجب.

ثم أخرج هاتفه.

كانت هناك رسالة وصلت إليه.

قرأها.

وتغير وجهه تمامًا.

قالت ليان:

"في إيه؟"

مد لها الهاتف.

كانت الرسالة من رقم مجهول.

"ما كانش لازم ترجعها للبيت."

ثم وصلت رسالة ثانية.

"دلوقتي هي عرفت أكتر من اللازم."

رفعت ليان عينيها.

"مين بعتهم؟"

قال آدم:

"ما أعرفش."

وفي اللحظة نفسها...

صدر صوت من جهاز التسجيل.

كان قد بدأ يعمل وحده.

تشوش الصوت لثوانٍ.

ثم جاء صوت أمها.

هذه المرة كان واضحًا.

مرعوبًا.

"ليان..."

اقتربت منه.

"ماما؟"

قالت نادية في التسجيل:

"لو سمعتي الكلام ده، يبقى آدم وصل لك."

نظر آدم إلى ليان.

ثم جاء صوت أمها:

"ما تصدقيهوش."

تجمد آدم.

أما ليان، فلم تستطع أن تتحرك.

أكملت نادية:

"هو هيقول لك إن أبوكي اتقتل..."

توقفت لحظة.

ثم قالت:

"وده حقيقي."

شهقت ليان.

لكن التسجيل لم يتوقف.

قالت أمها:

"بس هيقول لك إن أبوكي كان بريء."

صمت.

ثم جاءت الجملة الأخيرة:

"ودي أكبر كذبة ممكن تسمعيها."

انقطع التسجيل.

نظر آدم إلى ليان.

ولأول مرة...

لم يجد ما يقوله.

أما ليان، فظلت تحدق فيه.

ثم قالت:

"إنت كنت عارف؟"

لم يجب.

"آدم... إنت كنت عارف إن أبويا مش بريء؟"

ظل صامتًا.

فهمست:

"إنت كنت جزء من اللي حصل؟"

وقبل أن يجيب...

انطفأت أنوار البيت كلها.

وفي الظلام، سمعوا صوت باب الغرفة يُفتح.

ثم صوت رجل مجهول يقول:

"دلوقتي بقى وقت تعرفي أبوكي كان بيهرب من مين."

يتبع...

03/09/2026

الرسالة الأخيرة

الفصل الثاني: الرجل الذي لا يجب أن يكون هنا

ظلّت ليان تحدّق في الباب المغلق.

لم تتحرك.

لم تصرخ.

حتى نفسها شعرت أنها نسيَت كيف تأخذه.

الرجل كان هنا منذ ثوانٍ.

الرجل الموجود في الصورة.

الرجل الذي رأته في جنازة أمها.

والآن...

اختفى.

اندفعت نحو الباب وفتحته بعنف.

الممر كان فارغًا.

لا أحد.

ركضت إلى الباب الرئيسي للبيت.

مغلق.

وضعت يدها على المقبض.

ثم نظرت إلى القفل.

لم يُفتح.

عاد إليها صوت الرجل في رأسها:

"بس واضح إن الوقت خلص."

أغلقت الباب ببطء.

ثم همست:

"إنت مين؟"

لا إجابة.

رجعت إلى غرفة أمها.

الدرج المقفول ما زال أمامها.

هذه المرة لم تتردد.

بحثت عن أي شيء يمكن أن تفتح به القفل.

وجدت دبوس شعر قديمًا فوق التسريحة.

جلست على الأرض وبدأت تحاول فتحه.

مرة.

مرتين.

ثلاث مرات.

وفي المحاولة الرابعة...

انفتح الدرج.

شهقت.

لكنها لم تجد نقودًا.

ولا مجوهرات.

ولا أوراقًا مهمة.

وجدت صندوقًا صغيرًا من الخشب.

وفوقه ورقة.

فتحتها.

"لو وصلتي للصندوق، يبقى هو ظهر لكِ."

تجمدت أصابعها.

قلبت الورقة.

وفي الخلف كُتبت جملة واحدة:

"ما تثقيش في أي حد يقول لكِ إنه كان بيحاول يحميكي."

وضعت ليان الورقة على الأرض.

ثم فتحت الصندوق.

كان بداخله ثلاثة أشياء.

مفتاح.

شريط كاسيت قديم.

وصورة أخرى.

أمسكت الصورة أولًا.

هذه المرة لم تكن صورة عائلية.

كانت صورة لوالدها.

واقف أمام سيارة سوداء.

وبجواره الرجل نفسه.

الرجل الذي ظهر لها منذ دقائق.

لكن شيئًا في الصورة جعل قلبها يتوقف.

والدها كان يبتسم.

وكان يضع يده على كتف الرجل.

خلف الصورة كُتب:

"قبل يوم واحد من موته."

ابتلعت ليان ريقها.

إذن الرجل لم يكن مجرد شخص تعرفه أمها.

كان يعرف والدها.

وربما...

كان آخر شخص قابله قبل موته.

وضعت الصورة جانبًا وأمسكت الشريط.

لكنها لم تملك جهازًا لتشغيله.

فتحت هاتفها، وكادت تتصل بخالتها.

توقفت.

تذكرت الجملة.

ما تثقيش في أي حد يقول لكِ إنه كان بيحاول يحميكي.

خالتها كانت أكثر شخص ظل بجوار أمها طوال السنوات الماضية.

وكانت هي التي أخبرتها بعد وفاة والدها:

"أبوكِ مات في حادث، ومامتك ما قدرتش تتخطى الموضوع."

هل كانت تكذب؟

أم كانت لا تعرف الحقيقة؟

نظرت إلى المفتاح.

كان صغيرًا جدًا.

وعليه رقم محفور:

17

بدأت تتجول بعينيها في الغرفة.

ماذا يعني الرقم؟

رقم غرفة؟

خزانة؟

بيت؟

ثم وقعت عيناها على ساعة الحائط.

توقفت عقاربها عند الخامسة وسبع عشرة دقيقة.

5:17

اقتربت منها.

رفعت الساعة من مكانها.

خلفها...

كان هناك تجويف صغير في الحائط.

وضعت المفتاح.

استدار بسهولة.

صدر صوت طقطقة.

وانفتح جزء من الحائط.

تراجعت ليان خطوة.

كان خلفه درج ضيق يؤدي إلى الأسفل.

لم تكن تعرف بوجوده.

أضاءت كشاف هاتفها.

الدرج مظلم.

ورائحة رطوبة قوية صعدت منه.

وقفت للحظات.

ثم نزلت.

درجة.

ثم أخرى.

ثم أخرى.

كلما نزلت، أصبح صوت المدينة بالخارج أبعد.

حتى وصلت إلى باب حديدي.

وجدت عليه نفس الرقم:

17

أدخلت المفتاح.

فتح الباب.

الغرفة كانت صغيرة.

وفي منتصفها جهاز تسجيل قديم.

وبجواره كرسي واحد.

وعلى الحائط...

صور.

عشرات الصور.

ليان عندما كانت طفلة.

ليان وهي تدخل المدرسة.

ليان في عيد ميلادها العاشر.

ليان مع أمها.

ليان وهي تمشي في الشارع.

تراجعت وهي تشعر بالغثيان.

"مين كان بيراقبني؟"

ثم رأت صورة جعلتها تتجمد.

كانت أحدث صورة.

صورة لها وهي تدخل البيت منذ أقل من ساعة.

الصورة كانت موضوعة فوق جهاز التسجيل.

تحتها ورقة.

"كنت عارف إنك هترجعي."

بدأت يدها ترتجف.

لمست جهاز التسجيل.

فاشتغل وحده.

صدر صوت تشويش.

ثم...

صوت أمها.

"ليان..."

سقط الهاتف من يدها.

صوت أمها كان واضحًا.

هادئًا.

كأنها تتحدث معها الآن.

"لو بتسمعي التسجيل ده، يبقى أنا ما قدرتش أمنعهم."

بكت ليان دون أن تشعر.

"ماما؟"

استمر التسجيل.

"عارفة إنك هتسألي عن أبوكي."

صمتت ليان.

"بس قبل ما تعرفي هو مات إزاي... لازم تعرفي الأول هو كان بيحاول يعمل إيه."

ثم جاء صوت آخر في التسجيل.

صوت رجل.

نفس الصوت الذي سمعته قبل قليل.

قال:

"كفاية يا نادية."

شهقت ليان.

نادية.

اسم أمها.

ثم جاء صوتها:

"لو حصل لي حاجة، هي لازم تعرف."

قال الرجل:

"لو عرفت، هتموت زي أبوها."

انقطع التسجيل.

ساد الصمت.

ليان لم تعد تسمع شيئًا.

ولا حتى صوت أنفاسها.

ثم فجأة...

صدر صوت من خلفها.

صوت باب الغرفة وهو يُغلق.

استدارت بسرعة.

الرجل كان واقفًا أمام الباب.

لكن هذه المرة لم يكن وحده.

كان بجواره شخص آخر.

امرأة.

رفعت المرأة وجهها نحو ليان.

كانت خالتها.

قالت خالتها بصوت مرتجف:

"كنت أتمنى ما توصليش للمكان ده."

نظر الرجل إلى ليان.

ثم قال:

"دلوقتي لازم تعرفي الحقيقة."

ابتلعت ليان خوفها وقالت:

"حقيقة إيه؟"

نظر الرجل إلى خالتها.

ثم إليها.

وقال:

"أبوكي ما ماتش..."

وسكت لحظة.

"...هو اتقتل."

ثم أضاف:

"وأمك كانت عارفة مين قتله."

يتبع...

03/09/2026

لم تكن ليان تخاف من الموت.

كانت تخاف مما يتركه الموت خلفه.

ولهذا، عندما وقفت أمام بيت أمها بعد اثني عشر عامًا من الغياب، لم تبكِ.

ظلت واقفة أمام الباب الحديدي للحظات، تنظر إلى الطلاء القديم المتقشر، وإلى شجرة الياسمين التي كانت أمها تعتني بها كل صباح.

حتى الشجرة بدت لها غريبة.

ربما لأن كل شيء في هذا البيت كان يعرفها أكثر مما تعرف نفسها.

أدخلت المفتاح في الباب.

ترددت قبل أن تديره.

ثم قالت لنفسها بصوت منخفض:

"أنا رجعت."

لم يجبها أحد.

دخلت.

كانت رائحة البيت كما تتذكرها تمامًا.

قهوة.

خشب قديم.

وعطر أمها.

ذلك العطر الذي كانت تضع منه نقطة واحدة خلف أذنها كل صباح.

أغلقت ليان الباب خلفها، وسارت ببطء في الممر.

كل شيء كان في مكانه.

الساعة المعلقة على الحائط.

الصور القديمة.

الكنبة التي كانت تجلس عليها طفلة وهي تنتظر أمها حتى تنتهي من إعداد الطعام.

حتى كوب الماء الذي كانت أمها تستخدمه بجوار سريرها، كان لا يزال موجودًا.

كأنها خرجت منذ دقائق.

وليس منذ ثلاثة أيام.

ثلاثة أيام فقط منذ دفنوها.

لكن شيئًا واحدًا لم يكن موجودًا في ذاكرة ليان.

الصورة.

كانت معلقة في نهاية الممر.

صورة عائلية قديمة داخل إطار خشبي كبير.

اقتربت منها.

كان عمرها وقتها ربما سبع سنوات.

أمها تقف خلفها واضعة يدها على كتفها.

وبجوارها والدها.

وعلى الجانب الآخر خالتها.

وجدتها صورة عادية...

إلى أن رأته.

رجل يقف في الخلف.

بعيدًا قليلًا عن الجميع.

يرتدي قميصًا أبيض.

وينظر إلى الكاميرا.

تجمدت ليان.

اقتربت أكثر.

ثم همست:

"مين ده؟"

لم تتذكره.

لكن وجهه...

وجهه لم يكن غريبًا تمامًا.

كان هناك شيء في عينيه جعل قلبها ينقبض.

مدت يدها إلى الصورة.

وفجأة تذكرت.

الجنازة.

الرجل نفسه كان واقفًا بعيدًا عن الناس.

في آخر الصف.

وكان ينظر إليها.

تراجعت خطوة.

"مستحيل."

حاولت إقناع نفسها أنها تتوهم.

ربما الرجلان متشابهان.

ربما عقلها، بسبب الحزن والتعب، يحاول أن يربط أشياء لا علاقة لها ببعض.

استدارت لتبتعد.

لكنها توقفت.

كان هناك شيء أبيض ظاهر خلف الإطار.

مدت يدها، وسحبت ورقة صغيرة مطوية.

ظلت تنظر إليها دون أن تفتحها.

على الظرف كُتب اسمها بخط أمها:

ليان.

شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

جلست على الأرض.

فتحت الظرف.

كانت بداخله ورقة واحدة.

قرأت أول سطر.

"ليان، لو وصلتك الرسالة دي، يبقى أنا متُّ قبل ما أقدر أقولك الحقيقة."

توقفت عن التنفس للحظة.

أكملت.

"أعرف إنك هتسألي نفسك ليه رجعتي بعد كل السنين دي، وليه أنا طلبت منك تبعدي عن البيت."

رفعت ليان عينيها عن الورقة.

"طلبت مني؟"

بدأت ذاكرتها تعود.

قبل اثني عشر عامًا، كانت أمها قد قالت لها:

"لو حصل لي حاجة، ما ترجعيش البيت ده."

كانت وقتها طفلة.

لم تفهم.

وظنت أن أمها قالتها في لحظة غضب.

لكنها لم تكن غاضبة.

كانت خائفة.

عادت ليان للرسالة.

"في ناس هتحاول تقنعك إن اللي حصل زمان كان حادثة."

اتسعت عيناها.

الحادثة.

الكلمة التي لم ينطق بها أحد أمامها منذ سنوات.

حادثة وفاة والدها.

كان الجميع يقول إن والدها مات في حادث سيارة.

لكن ليان لم تتذكر شيئًا.

كانت صغيرة جدًا.

وكل ما بقي في ذاكرتها هو صوت أمها وهي تبكي.

وصوت شخص آخر يقول:

"محدش يقول للبنت حاجة."

أكملت القراءة.

"أبوك ما ماتش في حادث."

سقطت الورقة من يدها.

ظلت تحدق أمامها.

ثم التقطتها بسرعة.

قرأت الجملة مرة أخرى.

ثم مرة ثالثة.

أبوك ما ماتش في حادث.

بدأت يدها ترتجف.

كان هناك شيء آخر في أسفل الورقة.

تاريخ.

30 أغسطس 2026.

حدقت ليان في التاريخ.

اليوم هو الثاني من سبتمبر.

أمها ماتت منذ ثلاثة أيام.

لكن الرسالة كُتبت...

بعد وفاتها؟

نهضت فجأة.

ركضت نحو غرفة أمها.

فتحت الأدراج واحدًا تلو الآخر.

الملابس.

الأدوية.

الأوراق.

لا شيء.

حتى وصلت إلى الدرج الأخير.

كان مقفولًا.

بحثت عن المفتاح.

لم تجده.

ضربت الدرج بيدها.

"ماما... كنتِ مخبية إيه؟"

وفجأة سمعت صوتًا خلفها.

صوت رجل.

هادئ جدًا.

"هي ما كانتش عايزة تعرفي."

تجمدت ليان.

استدارت ببطء.

كان الرجل يقف عند باب الغرفة.

القميص الأبيض.

نفس الوجه.

نفس العينين.

الرجل الموجود في الصورة.

قال:

"وأنا كمان."

شهقت ليان.

تراجعت للخلف.

نظر الرجل إلى الورقة في يدها.

ثم قال:

"بس واضح إن الوقت خلص."

وأغلق الباب خلفه.

يتبع...

26/07/2026

صابون مغربي لوكس بكل انواعه💥🩷

05/07/2026

رجلك متشققة ومحرجاكي تلبسي صندل؟ 😩
مع كريم معالج التشققات ومورد القدم هتودعي الجلد الخشن والتشققات المزعجة، وتستمتعي بقدم ناعمة ولون وردي طبيعي يخلي رجلك شكلها شيك ونضيف 🤍👣

✔️ ترطيب عميق
✔️ يساعد على علاج التشققات والجفاف
✔️ ينعّم الكعبين
✔️ يدي القدم لون وردي صحي وجذاب

خلي رجلك ناعمة وجاهزة في أي وقت 🥰
اطلبيه دلوقتي واستمتعي بالفرق من أول استخدام 🤍

20/06/2026

روتين العنايه بالقدمين بقى في بيتك 🎀🩷

20/06/2026

زبده الشيا الخام ✨💛
استخدامتها كتير أوي للبشره والشعر

✨ترطيب عميق لأنها غنية بالدهون الطبيعية التي تساعد على تقليل الجفاف.
✨تنعيم الشعر وتقليل الإحساس بالخشونة والهيشان عند استخدامها بطريقة مناسبة.
✨تغذية البشرة والمساعدة في الحفاظ على حاجز الترطيب.
✨تهدئة الجفاف خصوصًا في المناطق الجافة مثل اليدين والكوع والقدم.
✨تحتوي على مركبات دهنية وفيتامينات تساعد على تحسين مظهر الجلد والشعر.

20/06/2026

روتين شعرك كامل من عندنا ✨🌿♥️

Want your business to be the top-listed Beauty Salon in Aswan?
Click here to claim your Sponsored Listing.

Category

Website

Address

اسوان
Aswan

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when غزال posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Subscribe

We will notify you when anything happens in Aswan.