سهلة

سهلة

Share

تسهيل حياتك

16/09/2026

🌹 #الْعَلِيمِ_والعَالِمُ_وعَلَّامُ_الْغُيُوبِ 🌹

♥️ ♥️

هي من

أسماء الله وصفاته الدالة على كمال علم الله المحيط بكل شيء بلا غاية ولا نسيان.

معاني الأسماء والصفات

#العليم:
هو الذي أحاط علمه بالظواهر والبواطن، والسرائر والإعلان، وما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون. وهو صيغة مبالغة تدل على سعة العلم وعمقه وشموله لكل صغير وكبير.

#العالم:
هو المدرك للمعلومات القائم عليه العلم، والذي لا يخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، وقد وردت في القرآن مقترنة بالغيب مثل (عالم الغيب).

#علام الغيوب:
"علاّم" صيغة مبالغة أشد دلالة على كثرة العلم وعمومه، واقترنت بـ "الغيوب" لأن الله وحده هو المختص بعلم الغيب المطلق، وما غاب عن عقول البشر وحواسهم من أمور الماضي والمستقبل وما في القلوب.

ورد اسم
(العليم) في القرآن الكريم 157 مرة،

وورد اسم
(العالم) 13 مرة
(مضافاً غالباً إلى الغيب أو الغيب والشهادة)،

بينما ورد اسم
(علام الغيوب) 4 مرات.

‼️

15/09/2026

🌹 🌹

#باب فرض الخمس:

«3091» حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن الزهري قال: أخبرني علي بن الحسين أن حسين بن علي عليهما السلام أخبره أن عليا قال كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أعطاني شارفا من الخمس، فلما أردت أن أبتني بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم واعدت رجلا صواغا من بني قينقاع، أن يرتحل معي فنأتي بإذخر أردت أن أبيعه الصواغين، وأستعين به في وليمة عرسي، فبينا أنا أجمع لشارفي متاعا من الأقتاب والغرائر والحبال، وشارفاي مناخان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار، رجعت حين جمعت ما جمعت، فإذا شارفاي قد اجتب أسنمتهما وبقرت خواصرهما، وأخذ من أكبادهما، فلم أملك عيني
حين رأيت ذلك المنظر منهما، فقلت من فعل هذا فقالوا فعل حمزة بن عبد المطلب، وهو في هذا البيت في شرب من الأنصار. فانطلقت حتى أدخل على النبي صلى الله عليه وسلم وعنده زيد بن حارثة، فعرف النبي صلى الله عليه وسلم في وجهي الذي لقيت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
((ما لك))
فقلت يا رسول الله، ما رأيت كاليوم قط، عدا حمزة على ناقتي، فأجب أسنمتهما وبقر خواصرهما، وها هو ذا في بيت معه شرب. فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بردائه فارتدى ثم انطلق يمشي، واتبعته أنا وزيد بن حارثة حتى جاء البيت الذي فيه حمزة، فاستأذن فأذنوا لهم فإذا هم شرب، فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوم حمزة فيما فعل، فإذا حمزة قد ثمل محمرة عيناه، فنظر حمزة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم صعد النظر فنظر إلى ركبته، ثم صعد النظر فنظر إلى سرته، ثم صعد النظر فنظر إلى وجهه ثم قال حمزة هل أنتم إلا عبيد لأبي فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قد ثمل، فنكص رسول الله صلى الله عليه وسلم على عقبيه القهقرى وخرجنا معه.

«3092»
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أخبرته أن فاطمة- عليها السلام- ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقسم لها ميراثها، ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله عليه.

«3093»
فقال لها أبو بكر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((لا نورث ما تركنا صدقة)). فغضبت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فهجرت أبا بكر، فلم تزل مهاجرته حتى توفيت وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر. قالت وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة، فأبى أبو بكر عليها ذلك، وقال لست تاركا شيئا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا عملت به، فإني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ. فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي وعباس، فأما خيبر وفدك فأمسكها عمر وقال هما صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه، وأمرهما إلى من ولي الأمر. قال فهما على ذلك إلى اليوم.

«3094»
حدثنا إسحاق بن محمد الفروي حدثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان، وكان محمد بن جبير ذكر لي ذكرا من حديثه ذلك، فانطلقت حتى أدخل على مالك بن أوس، فسألته عن ذلك الحديث فقال مالك بينا أنا جالس في أهلي حين متع النهار، إذا رسول عمر بن الخطاب يأتيني فقال أجب أمير المؤمنين. فانطلقت معه حتى أدخل على عمر، فإذا هو جالس على رمال سرير، ليس بينه وبينه فراش متكئ على وسادة من أدم، فسلمت عليه ثم جلست فقال يا مال، إنه قدم علينا من قومك أهل أبيات، وقد أمرت فيهم برضخ فاقبضه فاقسمه بينهم. فقلت يا أمير المؤمنين، لو أمرت به غيري. قال اقبضه أيها المرء. فبينا أنا جالس عنده أتاه حاجبه يرفا فقال هل لك في عثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير وسعد بن أبي وقاص يستأذنون قال نعم. فأذن لهم فدخلوا فسلموا وجلسوا، ثم جلس يرفا يسيرا ثم قال هل لك في علي وعباس قال نعم. فأذن لهما، فدخلا فسلما فجلسا، فقال عباس يا أمير المؤمنين، اقض بيني وبين هذا. وهما يختصمان فيما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم من بني النضير. فقال الرهط عثمان وأصحابه يا أمير المؤمنين، اقض بينهما وأرح أحدهما من الآخر. قال عمر تيدكم، أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((لا نورث ما تركنا صدقة)). يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه. قال الرهط قد قال ذلك. فأقبل عمر على علي وعباس
فقال أنشدكما الله، أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال ذلك قالا قد قال ذلك. قال عمر فإني أحدثكم عن هذا الأمر، إن الله قد خص رسوله صلى الله عليه وسلم في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحدا غيره- ثم قرأ: {وما أفاء الله على رسوله منهم} إلى قوله: {قدير}- فكانت هذه خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. والله ما احتازها دونكم، ولا استأثر بها عليكم قد أعطاكموه، وبثها فيكم حتى بقي منها هذا المال، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال، ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله، فعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك حياته، أنشدكم بالله هل تعلمون ذلك قالوا نعم. ثم قال لعلي وعباس أنشدكما بالله هل تعلمان ذلك قال عمر
ثم توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقبضها أبو بكر، فعمل فيها بما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله يعلم إنه فيها لصادق بار راشد تابع للحق، ثم توفى الله أبا بكر، فكنت أنا ولي أبي بكر، فقبضتها سنتين من إمارتي، أعمل فيها بما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وما عمل فيها أبو بكر، والله يعلم إني فيها لصادق بار راشد تابع للحق، ثم جئتماني تكلماني وكلمتكما واحدة، وأمركما واحد، جئتني يا عباس تسألني نصيبك من ابن أخيك، وجاءني هذا- يريد عليا- يريد نصيب امرأته من أبيها، فقلت لكما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((لا نورث ما تركنا صدقة)). فلما بدا لي أن أدفعه إليكما قلت إن شئتما دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله وميثاقه لتعملان فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبما عمل فيها أبو بكر، وبما عملت فيها منذ وليتها، فقلتما ادفعها إلينا. فبذلك دفعتها إليكما، فأنشدكم بالله، هل دفعتها إليهما بذلك قال الرهط نعم. ثم أقبل على علي وعباس فقال أنشدكما بالله هل دفعتها إليكما بذلك قالا نعم. قال فتلتمسان مني قضاء غير ذلك فوالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، لا أقضي فيها قضاء غير ذلك، فإن عجزتما عنها فادفعاها إلي، فإني أكفيكماها.

#باب أداء الخمس من الدين:*

«3095»
حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد عن أبي حمزة الضبعي قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول قدم وفد عبد القيس فقالوا يا رسول الله، إنا هذا الحي من ربيعة، بيننا وبينك كفار مضر، فلسنا نصل إليك إلا في الشهر الحرام، فمرنا بأمر نأخذ منه وندعو إليه من وراءنا. قال:
((آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع، الإيمان بالله شهادة أن لا إله إلا الله- وعقد بيده- وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان، وأن تؤدوا لله خمس ما غنمتم، وأنهاكم عن الدباء والنقير والحنتم والمزفت)).

#باب نفقة نساء النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته:

«3096»
حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((لا يقتسم ورثتي دينارا، ما تركت بعد نفقة نسائي ومئونة عاملي فهو صدقة)).

«3097»
حدثنا عبد الله بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما في بيتي من شيء يأكله ذو كبد، إلا شطر شعير في رف لي، فأكلت منه حتى طال علي، فكلته ففني.

«3098»
حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن سفيان قال: حدثني أبو إسحاق قال: سمعت عمرو بن الحارث قال ما ترك النبي صلى الله عليه وسلم إلا سلاحه وبغلته البيضاء، وأرضا تركها صدقة.

#باب ما جاء في بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وما نسب من البيوت إليهن:
وقول الله تعالى:
{وقرن في بيوتكن} و{لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم}.

«3099»
حدثنا حبان بن موسى ومحمد قالا أخبرنا عبد الله أخبرنا معمر ويونس عن الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي فأذن له.

«3100»
حدثنا ابن أبي مريم حدثنا نافع سمعت ابن أبي مليكة قال قالت عائشة رضي الله عنها توفي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتي، وفي نوبتي، وبين سحري ونحري، وجمع الله بين ريقي وريقه. قالت دخل عبد الرحمن بسواك، فضعف النبي صلى الله عليه وسلم عنه، فأخذته فمضغته ثم سننته به.

15/09/2026

🌹 #🌹

نسأل الله الإخلاص والقبول
واللهم اجعلنا من أهل القرآن

١- هذا تنويه من الله، بذكر عباده المؤمنين، وذكر فلاحهم وسعادتهم، وبأي: شيء وصلوا إلى ذلك، وفي ضمن ذلك، الحث على الاتصاف بصفاتهم، والترغيب فيها. فليزن العبد نفسه وغيره على هذه الآيات، يعرف بذلك ما معه وما مع غيره من الإيمان، زيادة ونقصا، كثرة وقلة، فقوله ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ أي: قد فازوا وسعدوا ونجحوا، وأدركوا كل ما يرام المؤمنون الذين آمنوا بالله وصدقوا المرسلين

٢- ﴿فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾
والخشوع في الصلاة: هو حضور القلب بين يدي الله تعالى، مستحضرا لقربه، فيسكن لذلك قلبه، وتطمئن نفسه، وتسكن حركاته، ويقل التفاته، متأدبا بين يدي ربه، مستحضرا جميع ما يقوله ويفعله في صلاته، من أول صلاته إلى آخرها، فتنتفي بذلك الوساوس والأفكار الردية، وهذا روح الصلاة، والمقصود منها، وهو الذي يكتب للعبد، فالصلاة التي لا خشوع فيها ولا حضور قلب، وإن كانت مجزئة مثابا عليها، فإن الثواب على حسب ما يعقل القلب منها.

٣- ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ﴾ وهو الكلام الذي لا خير فيه ولا فائدة، ﴿مُعْرِضُونَ﴾ رغبة عنه، وتنزيها لأنفسهم، وترفعا عنه، وإذا مروا باللغو مروا كراما، وإذا كانوا معرضين عن اللغو، فإعراضهم عن المحرم من باب أولى وأحرى، وإذا ملك العبد لسانه وخزنه -إلا في الخير- كان مالكا لأمره، كما قال النبي ﷺ لمعاذ بن جبل حين وصاه بوصايا قال: " ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ " قلت: بلى يا رسول الله، فأخذ بلسان نفسه وقال: " كف عليك هذا " فالمؤمنون من صفاتهم الحميدة، كف ألسنتهم عن اللغو والمحرمات.

٤- ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ﴾ أي مؤدون لزكاة أموالهم، على اختلاف أجناس الأموال، مزكين لأنفسهم من أدناس الأخلاق ومساوئ الأعمال التي تزكو النفس بتركها وتجنبها، فأحسنوا في عبادة الخالق، في الخشوع في الصلاة، وأحسنوا إلى خلقه بأداء الزكاة.

٥- ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ عن الزنا، ومن تمام حفظها تجنب ما يدعو إلى ذلك، كالنظر واللمس ونحوهما. فحفظوا فروجهم من كل أحد

٦- ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُم﴾ من الإماء المملوكات ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ بقربهما، لأن الله تعالى أحلهما.

٧- ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ﴾ غير الزوجة والسرية ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ الذين تعدوا ما أحل الله إلى ما حرمه، المتجرئون على محارم الله. وعموم هذه الآية، يدل على تحريم نكاح المتعة، فإنها ليست زوجة حقيقة مقصودا بقاؤها، ولا مملوكة، وتحريم نكاح المحلل لذلك.
ويدل قوله ﴿أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُم﴾ أنه يشترط في حل المملوكة أن تكون كلها في ملكه، فلو كان له بعضها لم تحل، لأنها ليست مما ملكت يمينه، بل هي ملك له ولغيره، فكما أنه لا يجوز أن يشترك في المرأة الحرة زوجان، فلا يجوز أن يشترك في الأمة المملوكة سيدان.

٨- ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ أي: مراعون لها، ضابطون، حافظون، حريصون على القيام بها
وتنفيذها، وهذا عام في جميع الأمانات التي هي حق لله، والتي هي حق للعباد، قال تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ﴾ فجميع ما أوجبه الله على عبده أمانة، على العبد حفظها بالقيام التام بها، وكذلك يدخل في ذلك أمانات الآدميين، كأمانات الأموال والأسرار ونحوهما، فعلى العبد مراعاة الأمرين، وأداء الأمانتين ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ وكذلك العهد، يشمل العهد الذي بينهم وبين ربهم والذي بينهم وبين العباد، وهي الالتزامات والعقود، التي يعقدها العبد، فعليه مراعاتها والوفاء بها، ويحرم عليه التفريط فيها وإهمالها

٩- ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ أي: يداومون عليها في أوقاتها وحدودها وأشراطها وأركانها، فمدحهم بالخشوع بالصلاة، وبالمحافظة عليها، لأنه لا يتم أمرهم إلا بالأمرين، فمن يداوم على الصلاة من غير خشوع، أو على الخشوع من دون محافظة عليها، فإنه مذموم ناقص.

١٠- ﴿أُولَئِكَ﴾ الموصوفون بتلك الصفات ﴿هم الْوَارِثُونَ* الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾ الذي هو أعلى الجنة ووسطها وأفضلها، لأنهم حلوا من صفات الخير أعلاها وذروتها، أو المراد بذلك جميع الجنة، ليدخل بذلك عموم المؤمنين، على درجاتهم و مراتبهم كل بحسب حاله، ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ لا يظعنون عنها، ولا يبغون عنها حولا لاشتمالها على أكمل النعيم وأفضله وأتمه، من غير مكدر ولا منغص.

١٢- ذكر الله في هذه الآيات أطوار الآدمي وتنقلاته، من ابتداء خلقه إلى آخر ما يصير إليه، فذكر ابتداء خلق أبي النوع البشري آدم عليه السلام، وأنه ﴿مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ أي: قد سلت، وأخذت من جميع الأرض، ولذلك جاء بنوه على قدر الأرض، منهم الطيب والخبيث، وبين ذلك، والسهل والحزن، وبين ذلك.

١٣- ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاهُ﴾ أي: جنس الآدميين ﴿نُطْفَةً﴾ تخرج من بين الصلب والترائب، فتستقر ﴿فِي قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ وهو الرحم، محفوظة من الفساد والريح وغير ذلك.

١٤- ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ﴾ التي قد استقرت قبل ﴿عَلَقَةً﴾ أي: دما أحمر، بعد مضي أربعين يوما من النطفة، ﴿فخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ﴾ بعد أربعين يوما ﴿مُضْغَةً﴾ أي: قطعة لحم صغيرة، بقدر ما يمضغ من صغرها.
﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ﴾ اللينة ﴿عِظَامًا﴾ صلبة، قد تخللت اللحم، بحسب حاجة البدن إليها، ﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾ أي: جعلنا اللحم، كسوة للعظام، كما جعلنا العظام، عمادا للحم، وذلك في الأربعين الثالثة، ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ نفخ فيه الروح، فانتقل من كونه جمادا، إلى أن صار حيوانا، ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ﴾ أي: تعالى وتعاظم وكثر خيره ﴿أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ ﴿الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون﴾ فخلقه كله حسن، والإنسان من أحسن مخلوقاته، بل هو أحسنها على الإطلاق، كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ ولهذا كان خواصه أفضل المخلوقات وأكملها.

١٥- ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ﴾ الخلق، ونفخ الروح ﴿لَمَيِّتُونَ﴾ في أحد أطواركم وتنقلاتكم

١٦- ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾ فتجازون بأعمالكم، حسنها وسيئها. قال تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى* أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى* ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى* فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى* أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾

١٧- لما ذكر تعالى خلق الآدمي، ذكر سكنه، وتوفر النعم عليه من كل وجه فقال: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُم﴾ سقفا للبلاد، ومصلحة للعباد ﴿سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ أي: سبع سماوات طباقا، كل طبقة فوق الأخرى، قد زينت بالنجوم والشمس والقمر، وأودع فيها من مصالح الخلق ما أودع، ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾ فكما أن خلقنا عام لكل مخلوق، فعلمنا أيضا محيط بما خلقنا، فلا نغفل مخلوقا ولا ننساه، ولا نخلق خلقا فنضيعه، ولا نغفل عن السماء فتقع على الأرض، ولا ننسى ذرة في لجج البحار وجوانب الفلوات، ولا دابة إلا سقنا إليها رزقها ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ وكثيرا ما يقرن تعالى بين خلقه وعلمه كقوله: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ ﴿بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ﴾ لأن خلق المخلوقات، من أقوى الأدلة العقلية، على علم خالقها وحكمته.

14/09/2026
14/09/2026

🌹 🌹

#باب إذا اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة والمؤمنات إذا عصين الله وتجريدهن:

«3081»
حدثني محمد بن عبد الله بن حوشب الطائفي حدثنا هشيم أخبرنا حصين عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن وكان عثمانيا فقال لابن عطية وكان علويا إني لأعلم ما الذي جرأ صاحبك على الدماء سمعته يقول بعثني النبي صلى الله عليه وسلم والزبير، فقال: ((ائتوا روضة كذا، وتجدون بها امرأة أعطاها حاطب كتابا)).
فأتينا الروضة فقلنا الكتاب. قالت لم يعطني. فقلنا لتخرجن أو لأجردنك. فأخرجت من حجزتها، فأرسل إلى حاطب فقال لا تعجل، والله ما كفرت ولا ازددت للإسلام إلا حبا، ولم يكن أحد من أصحابك إلا وله بمكة من يدفع الله به عن أهله وماله، ولم يكن لي أحد، فأحببت أن أتخذ عندهم يدا. فصدقه النبي صلى الله عليه وسلم. قال عمر دعني أضرب عنقه، فإنه قد نافق. فقال:
((ما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر، فقال اعملوا ما شئتم)).
فهذا الذي جرأه.

#باب استقبال الغزاة:

«3082»
حدثنا عبد الله بن أبي الأسود حدثنا يزيد بن زريع وحميد بن الأسود عن حبيب بن الشهيد عن ابن أبي مليكة قال ابن الزبير لابن جعفر رضي الله عنهم أتذكر إذ تلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأنت وابن عباس قال نعم، فحملنا وتركك.

«3083»
حدثنا مالك بن إسماعيل حدثنا ابن عيينة عن الزهري قال: قال السائب بن يزيد رضي الله عنه ذهبنا نتلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الصبيان إلى ثنية الوداع.

#باب ما يقول إذا رجع من الغزو:

«3084»
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا جويرية عن نافع عن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قفل كبر ثلاثا قال:
((آيبون إن شاء الله تائبون عابدون حامدون لربنا ساجدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده)).

«3085»
حدثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث قال: حدثني يحيى بن أبي إسحاق عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم مقفله من عسفان، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته، وقد أردف صفية بنت حيي، فعثرت ناقته فصرعا جميعا، فاقتحم أبو طلحة فقال يا رسول الله، جعلني الله فداءك. قال:
((عليك المرأة)).
فقلب ثوبا على وجهه وأتاها، فألقاها عليها وأصلح لهما مركبهما فركبا، واكتنفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أشرفنا على المدينة قال:
((آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون)).
فلم يزل يقول ذلك حتى دخل المدينة.

«3086»
حدثنا علي حدثنا بشر بن المفضل حدثنا يحيى بن أبي إسحاق عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه أقبل هو وأبو طلحة مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع النبي صلى الله عليه وسلم صفية مردفها على راحلته، فلما كانوا ببعض الطريق عثرت الناقة، فصرع النبي صلى الله عليه وسلم والمرأة، وإن أبا طلحة- قال أحسب قال- اقتحم عن بعيره فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا نبي الله جعلني الله فداءك، هل أصابك من شيء قال:
((لا، ولكن عليك بالمرأة)). فألقى أبو طلحة ثوبه على وجهه، فقصد قصدها فألقى ثوبه عليها، فقامت المرأة، فشد لهما على راحلتهما فركبا، فساروا حتى إذا كانوا بظهر المدينة- أو قال أشرفوا على المدينة- قال النبي صلى الله عليه وسلم:
((آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون)).
فلم يزل يقولها حتى دخل المدينة.

#باب الصلاة إذا قدم من سفر:

«3087»
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن محارب بن دثار قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فلما قدمنا المدينة قال لي:
((ادخل المسجد فصل ركعتين)).

«3088»
حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب عن أبيه وعمه عبيد الله بن كعب عن كعب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قدم من سفر ضحى دخل المسجد، فصلى ركعتين قبل أن يجلس.

#باب الطعام عند القدوم:
وكان ابن عمر يفطر لمن يغشاه.

«3089»
حدثني محمد أخبرنا وكيع عن شعبة عن محارب بن دثار عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة نحر جزورا أو بقرة.

زاد معاذ عن شعبة عن محارب سمع جابر بن عبد الله اشترى مني النبي صلى الله عليه وسلم بعيرا بوقيتين ودرهم أو درهمين، فلما قدم صرارا أمر ببقرة فذبحت فأكلوا منها، فلما قدم المدينة أمرني أن آتي المسجد فأصلي ركعتين، ووزن لي ثمن البعير.

«3090»
حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن محارب بن دثار عن جابر قال قدمت من سفر فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((صل ركعتين)).
صرار موضع ناحية بالمدينة.

14/09/2026

🌹 #🌹

نسأل الله الإخلاص والقبول
واللهم اجعلنا من أهل القرآن

٧٣- هذا مثل ضربه الله لقبح عبادة الأوثان، وبيان نقصان عقول من عبدها، وضعف الجميع، فقال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ هذا خطاب للمؤمنين والكفار، المؤمنون يزدادون علما وبصيرة، والكافرون تقوم عليهم الحجة، ﴿ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ أي: ألقوا إليه أسماعكم، وتفهموا ما احتوى عليه، ولا يصادف منكم قلوبا لاهية، وأسماعا معرضة، بل ألقوا إليه القلوب والأسماع، وهو هذا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ شمل كل ما يدعى من دون الله، ﴿لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا﴾ الذي هو من أحقر المخلوقات وأخسها، فليس في قدرتهم خلق هذا المخلوق الضعيف، فما فوقه من باب أولى، ﴿وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾ بل أبلغ من ذلك لو ﴿يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ﴾ وهذا غاية ما يصير من العجز.
﴿ضَعُفَ الطَّالِبُ﴾ الذي هو المعبود من دون الله ﴿وَالْمَطْلُوبُ﴾ الذي هو الذباب، فكل منهما ضعيف، وأضعف منهما، من يتعلق بهذا الضعيف، وينزله منزلة رب العالمين.

٧٤- فهذا ما قدر ﴿اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ حيث سوى الفقير العاجز من جميع الوجوه، بالغني القوي من جميع الوجوه، سوى من لا يملك لنفسه، ولا لغيره نفعا ولا ضرا، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا، بمن هو النافع الضار، المعطي المانع، مالك الملك، والمتصرف فيه بجميع أنواع التصريف.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ أي: كامل القوة، كامل العزة، من كمال قوته وعزته، أن نواصي الخلق بيديه، وأنه لا يتحرك متحرك، ولا يسكن ساكن، إلا بإرادته ومشيئته، فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، ومن كمال قوته، أنه يمسك السماوات والأرض أن تزولا، ومن كمال قوته، أنه يبعث الخلق كلهم، أولهم وآخرهم، بصيحة واحدة، ومن كمال قوته، أنه أهلك الجبابرة والأمم العاتية، بشيء يسير، وسوط من عذابه.

٧٥- لما بين تعالى كماله وضعف الأصنام، وأنه المعبود حقا، بين حالة الرسل، وتميزهم عن الخلق بما تميزوا به من الفضائل فقال: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾ أي: يختار ويجتبي من الملائكة رسلا، ومن الناس رسلا، يكونون أزكى ذلك النوع، وأجمعه لصفات المجد، وأحقه بالاصطفاء، فالرسل لا يكونون إلا صفوة الخلق على الإطلاق، والذي اختارهم واصطفاهم ليس جاهلا بحقائق الأشياء، أو يعلم شيئا دون شيء، وإنما المصطفى لهم، السميع، البصير، الذي قد أحاط علمه وسمعه وبصره بجميع الأشياء، فاختياره إياهم، عن علم منه، أنهم أهل لذلك، وأن الوحي يصلح فيهم كما قال تعالى: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾
﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ أي: هو يرسل الرسل، يدعون الناس إلى الله، فمنهم المجيب، ومنهم الراد لدعوتهم، ومنهم العامل، ومنهم الناكل، فهذا وظيفة الرسل، وأما الجزاء على تلك الأعمال، فمصيرها إلى الله، فلا تعدم منه فضلا أو عدلا.

٧٧- يأمر تعالى، عباده المؤمنين بالصلاة، وخص منها الركوع والسجود، لفضلهما وركنيتهما، وعبادته التي هي قرة العيون، وسلوة القلب المحزون، وأن ربوبيته وإحسانه على العباد، يقتضي منهم أن يخلصوا له العبادة، ويأمرهم بفعل الخير عموما.
وعلق تعالى الفلاح على هذه الأمور فقال: ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ أي: تفوزون بالمطلوب المرغوب، وتنجون من المكروه المرهوب، فلا طريق للفلاح سوى الإخلاص في عبادة الخالق، والسعي في نفع عبيده، فمن وفق لذلك، فله القدح المعلى، من السعادة والنجاح والفلاح.

٧٨- ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾ والجهاد بذل الوسع في حصول الغرض المطلوب، فالجهاد في الله حق جهاده، هو القيام التام بأمر الله، ودعوة الخلق إلى سبيله بكل طريق موصل إلى ذلك، من نصيحة وتعليم وقتال وأدب وزجر ووعظ، وغير ذلك.
﴿هُوَ اجْتَبَاكُم﴾ أي: اختاركم -يا معشر المسلمين- من بين الناس، واختار لكم الدين، ورضيه لكم، واختار لكم أفضل الكتب وأفضل الرسل، فقابلوا هذه المنحة العظيمة، بالقيام بالجهاد فيه حق القيام، ولما كان قوله: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾ ربما توهم متوهم أن هذا من باب تكليف ما لا يطاق، أو تكليف ما يشق، احترز منه بقوله: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ أي: مشقة وعسر، بل يسره غاية التيسير، وسهله بغاية السهولة، فأولا ما أمر وألزم إلا بما هو سهل على النفوس، لا يثقلها ولا يؤودها، ثم إذا عرض بعض الأسباب الموجبة للتخفيف، خفف ما أمر به، إما بإسقاطه، أو إسقاط بعضه. ويؤخذ من هذه الآية، قاعدة شرعية وهي أن " المشقة تجلب التيسير " و " الضرورات تبيح المحظورات " فيدخل في ذلك من الأحكام الفرعية، شيء كثير معروف في كتب الأحكام.
﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ أي: هذه الملة المذكورة، والأوامر المزبورة، ملة أبيكم إبراهيم، التي ما زال عليها، فالزموها واستمسكوا بها.
﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ﴾ أي: في الكتب السابقة، مذكورون ومشهورون، ﴿وَفِي هَذَا﴾ أي: هذا الكتاب، وهذا الشرع. أي: ما زال هذا الاسم لكم قديما وحديثا، ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُم﴾ بأعمالكم خيرها وشرها ﴿وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ لكونكم خير أمة أخرجت للناس، أمة وسطا عدلا خيارا، تشهدون للرسل أنهم بلغوا أممهم، وتشهدون على الأمم أن رسلهم بلغتهم بما أخبركم الله به في كتابه، ﴿فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ بأركانها وشروطها وحدودها، وجميع لوازمها، ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ المفروضة لمستحقيها شكرا لله على ما أولاكم، ﴿وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ﴾ أي: امتنعوا به وتوكلوا عليه في ذلك، ولا تتكلوا على حولكم وقوتكم، ﴿هُوَ مَوْلَاكُم﴾ الذي يتولى أموركم، فيدبركم بحسن تدبيره، ويصرفكم على أحسن تقديره، ﴿فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ أي: نعم المولى لمن تولاه، فحصل له مطلوبه ﴿وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ لمن استنصره فدفع عنه المكروه.
تم تفسير سورة الحج، والحمد لله رب العالمين.

13/09/2026

🌹 🌹

«3071»
حدثنا حبان بن موسى أخبرنا عبد الله عن خالد بن سعيد عن أبيه عن أم خالد بنت خالد بن سعيد قالت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي وعلي قميص أصفر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((سنه سنه)).
قال عبد الله وهي بالحبشية حسنة. قالت فذهبت ألعب بخاتم النبوة، فزبرني أبي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((دعها)).
ثم قال رسول الله: ((أبلي وأخلفي، ثم أبلي وأخلفي، ثم أبلي وأخلفي)). قال عبد الله فبقيت حتى ذكر.

«3072»
حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الحسن بن علي أخذ تمرة من تمر الصدقة، فجعلها في فيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم بالفارسية:
((كخ كخ، أما تعرف أنا لا نأكل الصدقة)).

#باب الغلول:
وقول الله تعالى:
{ومن يغلل يأت بما غل}.

«3073»
حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن أبي حيان قال: حدثني أبو زرعة قال: حدثني أبو هريرة رضي الله عنه قال قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره قال:
((لا ألفين أحدكم يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء على رقبته فرس له حمحمة يقول يا رسول الله، أغثني. فأقول لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك. وعلى رقبته بعير له رغاء، يقول يا رسول الله أغثني. فأقول لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك. وعلى رقبته صامت، فيقول يا رسول الله أغثني. فأقول لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك. أو على رقبته رقاع تخفق، فيقول يا رسول الله أغثني. فأقول لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك)).
وقال أيوب عن أبي حيان فرس له حمحمة.

#باب القليل من الغلول:
ولم يذكر عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حرق متاعه، وهذا أصح.

«3074»
حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن عمرو عن سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن عمرو قال: كان على ثقل النبي صلى الله عليه وسلم رجل يقال له كركرة فمات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((هو في النار)).
فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلها. قال أبو عبد الله قال ابن سلام كركرة، يعني بفتح الكاف، وهو مضبوط كذا.

#باب ما يكره من ذبح الإبل والغنم في المغانم:

«3075» حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن سعيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة عن جده رافع قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة، فأصاب الناس جوع وأصبنا إبلا وغنما، وكان النبي صلى الله عليه وسلم في أخريات الناس، فعجلوا فنصبوا القدور، فأمر بالقدور فأكفئت، ثم قسم فعدل عشرة من الغنم ببعير، فند منها بعير، وفي القوم خيل يسير فطلبوه فأعياهم، فأهوى إليه رجل بسهم، فحبسه الله فقال: ((هذه البهائم لها أوابد كأوابد الوحش، فما ند عليكم فاصنعوا به هكذا)). فقال جدي إنا نرجو- أو نخاف- أن نلقى العدو غدا وليس معنا مدى، أفنذبح بالقصب فقال: ((ما أنهر الدم وذكر اسم الله فكل، ليس السن والظفر، وسأحدثكم عن ذلك، أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة)).

#باب البشارة في الفتوح:

«3076»
حدثنا محمد بن المثنى حدثنا يحيى حدثنا إسماعيل قال: حدثني قيس قال: قال لي جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((ألا تريحني من ذي الخلصة)).
وكان بيتا فيه خثعم يسمى كعبة اليمانية، فانطلقت في خمسين ومائة من أحمس، وكانوا أصحاب خيل، فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أني لا أثبت على الخيل، فضرب في صدري حتى رأيت أثر أصابعه في صدري فقال:
((اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا)).
فانطلق إليها فكسرها وحرقها، فأرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبشره فقال رسول جرير يا رسول الله، والذي بعثك بالحق، ما جئتك حتى تركتها كأنها جمل أجرب، فبارك على خيل أحمس ورجالها خمس مرات.
قال مسدد بيت في خثعم.

#باب ما يعطى البشير:
وأعطى كعب بن مالك ثوبين حين بشر بالتوبة.

#باب لا هجرة بعد الفتح:

«3077»
حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا شيبان عن منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة:
((لا هجرة ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا)).

«3078»«3079»
حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا يزيد بن زريع عن خالد عن أبي عثمان النهدي عن مجاشع بن مسعود قال جاء مجاشع بأخيه مجالد بن مسعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال هذا مجالد يبايعك على الهجرة. فقال: ((لا هجرة بعد فتح مكة، ولكن أبايعه على الإسلام)).

«3080»
حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال عمرو وابن جريج سمعت عطاء يقول ذهبت مع عبيد بن عمير إلى عائشة رضي الله عنها وهي مجاورة بثبير فقالت لنا انقطعت الهجرة منذ فتح الله على نبيه صلى الله عليه وسلم مكة.

13/09/2026

🌹 #🌹

نسأل الله الإخلاص والقبول
واللهم اجعلنا من أهل القرآن

٦٥- أي: ألم تشاهد ببصرك وقلبك نعمة ربك السابغة، وأياديه الواسعة، و ﴿أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ﴾ من حيوانات، ونبات، وجمادات، فجميع ما في الأرض، مسخر لبني آدم، حيواناتها، لركوبه، وحمله، وأعماله، وأكله، وأنواع انتفاعه، وأشجارها، وثمارها، يقتاتها، وقد سلط على غرسها واستغلالها، ومعادنها، يستخرجها، وينتفع بها، ﴿وَالْفُلْكِ﴾ أي: وسخر لكم الفلك، وهي السفن ﴿تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ﴾ تحملكم، وتحمل تجاراتكم، وتوصلكم من محل إلى محل، وتستخرجون من البحر حلية تلبسونها، ومن رحمته بكم أنه ﴿يمسك السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ﴾ فلولا رحمته وقدرته، لسقطت السماء على الأرض، فتلف ما عليها، وهلك من فيها ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾
﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ أرحم بهم من والديهم، ومن أنفسهم، ولهذا يريد لهم الخير، ويريدون لها الشر والضر، ومن رحمته، أن سخر لهم ما سخر من هذه الأشياء.

٦٦- ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُم﴾ أوجدكم من العدم ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُم﴾ بعد أن أحياكم، ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُم﴾ بعد موتكم، ليجازي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته، ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ﴾ أي: جنسه، إلا من عصمه الله ﴿لَكَفُورٌ﴾ لنعم الله، كفور بالله، لا يعترف بإحسانه، بل ربما كفر بالبعث وقدرة ربه.

٦٧- يخبر تعالى أنه جعل لكل أمة ﴿مَنْسَكًا﴾ أي: معبدا وعبادة، قد تختلف في بعض الأمور، مع اتفاقها على العدل والحكمة، كما قال تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم﴾ الآية، ﴿هُمْ نَاسِكُوهُ﴾ أي: عاملون عليه، بحسب أحوالهم، فلا اعتراض على شريعة من الشرائع، خصوصا من الأميين، أهل الشرك والجهل المبين، فإنه إذا ثبتت رسالة الرسول بأدلتها، وجب أن يتلقى جميع ما جاء به بالقبول والتسليم، وترك الاعتراض، ولهذا قال: ﴿فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ﴾ أي: لا ينازعك المكذبون لك، ويعترضون على بعض ما جئتهم به، بعقولهم الفاسدة، مثل منازعتهم في حل الميتة، بقياسهم الفاسد، يقولون: " تأكلون ما قتلتم، ولا تأكلون ما قتل الله " وكقولهم ﴿إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا﴾ ونحو ذلك من اعتراضاتهم، التي لا يلزم الجواب عن أعيانها، وهم منكرون لأصل الرسالة، وليس فيها مجادلة ومحاجة بانفرادها، بل لكل مقام مقال، فصاحب هذا الاعتراض، المنكر لرسالة الرسول، إذا زعم أنه يجادل ليسترشد، يقال له: الكلام معك في إثبات الرسالة وعدمها، وإلا فالاقتصار على هذه، دليل أن مقصوده التعنت والتعجيز، ولهذا أمر الله رسوله أن يدعو إلى ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، ويمضي على ذلك، سواء اعترض المعترضون أم لا، وأنه لا ينبغي أن يثنيك عن الدعوة شيء، لأنك ﴿على هُدًى مُسْتَقِيمٍ﴾ أي: معتدل موصل للمقصود، متضمن علم الحق والعمل به، فأنت على ثقة من أمرك، ويقين من دينك، فيوجب ذلك لك الصلابة والمضي لما أمرك به ربك، ولست على أمر مشكوك فيه، أو حديث مفترى، فتقف مع الناس ومع أهوائهم، وآرائهم، ويوقفك اعتراضهم، ونظير هذا قوله تعالى: ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾ مع أن في قوله: ﴿إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ﴾ إرشاد لأجوبة المعترضين على جزئيات الشرع، بالعقل الصحيح، فإن الهدى وصف لكل ما جاء به الرسول، والهدى: ما تحصل به الهداية، من مسائل الأصول والفروع، وهي المسائل التي يعرف حسنها وعدلها وحكمتها بالعقل والفطرة السليمة، وهذا يعرف بتدبر تفاصيل المأمورات والمنهيات.

٦٨- ولهذا أمره الله بالعدول عن جدالهم في هذه الحالة، فقال: ﴿وَإِنْ جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ أي: هو عالم بمقاصدكم ونياتكم، فمجازيكم عليها في يوم القيامة الذي يحكم الله بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، فمن وافق الصراط المستقيم، فهو من أهل النعيم، ومن زاغ عنه، فهو من أهل الجحيم

٧٠- ومن تمام حكمه، أن يكون حكما بعلم، فلذلك ذكر إحاطة علمه، وإحاطة كتابه فقال: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ لا يخفى عليه منها خافية، من ظواهر الأمور وبواطنها، خفيها وجليها، متقدمها ومتأخرها، أن ذلك العلم المحيط بما في السماء والأرض قد أثبته الله في كتاب، وهو اللوح المحفوظ، حين خلق الله القلم، قال له: " اكتب " قال: ما أكتب؟ قال: " اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة
﴿إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ وإن كان تصوره عندكم لا يحاط به، فالله تعالى يسير عليه أن يحيط علما بجميع الأشياء، وأن يكتب ذلك في كتاب مطابق للواقع.

٧١- يذكر تعالى حالة المشركين به، العادلين به غيره، وأن حالهم أقبح الحالات، وأنه لا مستند لهم على ما فعلوه، فليس لهم به علم، وإنما هو تقليد تلقوه عن آبائهم الضالين، وقد يكون الإنسان لا علم عنده بما فعله، وهو -في نفس الأمر- له حجة ما علمها، فأخبر هنا، أن الله لم ينزل في ذلك سلطانا، أي: حجة تدل علي وتجوزه، بل قد أنزل البراهين القاطعة على فساده وبطلانه، ثم توعد الظالمين منهم المعاندين للحق فقال: ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾ ينصرهم من عذاب الله إذا نزل بهم وحل.

٧٢- ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا﴾ التي هي آيات الله الجليلة، المستلزمة لبيان الحق من الباطل، لم يلتفتوا إليها، ولم يرفعوا بها رأسا، بل ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ﴾ من بغضها وكراهتها، ترى وجوههم معبسة، وأبشارهم مكفهرة، ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾ أي: يكادون يوقعون بهم القتل والضرب البليغ، من شدة بغضهم وبغض الحق وعداوته، فهذه الحالة من الكفار بئس الحالة، وشرها بئس الشر، ولكن ثم ما هو شر منها، حالتهم التي يؤولون إليها، فلهذا قال: ﴿قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ فهذه شرها طويل عريض، ومكروهها وآلامها تزداد على الدوام.

Want your business to be the top-listed Beauty Salon in Abha?
Click here to claim your Sponsored Listing.

Category

Telephone

Website

Address


Abha